علي بن حسن الخزرجي
1314
العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا ومن مراثيه قوله في أهله ؛ وقد زار مقابرهم بالعرق من زبيد في مقبرة باب سهام ، فأنشأ عند ذلك يقول : يا صاح قف بالعرق وقفة معول * وانزل هناك فثمّ أكرم منزل نزلت به الشم البواذخ بعد ما * لحظتهم الجوزاء لحظة أسفل أخواي والولد العزيز ووالدي * يا حطم رمحي عند ذاك ومنصلي هل كان في اليمن المبارك قبلنا * أحد يقيم صغا الكلام الأميل حتى أنار اللّه سدفة أهله * ببني عقامة بعد ليل أليل لا خير في قول امرئ ممتدح * لكن طغى قلمي وأفرط مقولي وله أشعار كثيرة ، رائقة ، حسنة ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، رحمه اللّه تعالى . « [ 657 ] » أبو عمرو عثمان بن عبد اللّه بن الفقيه محمد بن يحيى كان فقيها صالحا ، ورعا ، زاهدا ، كثير العزلة ؛ لا يزال في بيته يدرس فيه ؛ قل أن يخرج عنه إلا يوم الجمعة ، تفقه بتهامة على الفقيه عبد اللّه بن إبراهيم بن عجيل ، وأخذ عن أخيه يحيى ، وكان مبارك التدريس ، لزوما للسنة ، متقللا في دنياه . قال الجندي : أخبرني ابن أخيه علي بن أبي بكر - وكان أحد أخيارهم عام قدمت عليهم - أنه أسر إليه ، وقال له رأيت رؤيا ، وسأخبرك بها فإن عشت فلا تخبر بها أحدا ؛ فإن مت فأنت بالخيار ، وذلك إني رأيت - لثمان بقين من رجب - جماعة فيهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فدنا مني ، وقبل بين عيني ، فقلت : اللهم اجعلها عندك وديعة وذخرا ، واغفر لي يا خير الغافرين . وما أظنني أعيش بعدها إلا يسيرا ، فقلت : ولم ذلك ؟ قال : إن ابن نباته الخطيب رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم يقبله ؛ فلم يعش بعد ذلك غير اثني عشر يوما وتوفي . وكانت وفاته يوم
--> ( [ 657 ] ) الجندي ، السلوك 1 / 389 ، والخزرجي ، العقود اللؤلؤية 1 / 333 ، 334 ، والأفضل ، العطايا السنية / 438 .